منتدى أبنــــــــاء التامـــــــا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رسالة الي رئيس القصر الجلابة عمر بشير وحكوتة
الأربعاء أغسطس 28, 2013 2:00 pm من طرف الصديق صابون

» شيخ عيسي ابكر رسالة الي الشعب السودان
الأحد أكتوبر 14, 2012 7:55 am من طرف yousif adam edris

» الاسبوع الثقافي جامعة النيلين رابطة طلاب حجر التاما الجامعات المعاهد العليا السوادنية
الإثنين أبريل 09, 2012 7:18 pm من طرف yousif adam edris

» نبذة تعريفية عن تاما بلاحدود التاما
الأحد فبراير 19, 2012 2:12 am من طرف yousif adam edris

» تاما بلاحدود الشعب التاما
الأحد فبراير 19, 2012 1:49 am من طرف yousif adam edris

» شعار تاما بلاحدود
السبت يناير 07, 2012 4:17 pm من طرف yousif adam edris

» أبوخليل محمد عبدالله بابكرلاجئ سودان بالقاهرة ,من مواليد ولاية شمال دارفور, بمحلية كتم عام1973م
الأربعاء يناير 04, 2012 3:22 pm من طرف yousif adam edris

» لجنة تمهدية لرابطة حجر التاما المؤتمر التسيسي الاولي .الخميس 23مارس 2006م القاعة الشهداء
الأربعاء يناير 04, 2012 1:21 pm من طرف yousif adam edris

» منطقة نبقايا بوحدة ام شالاية الادارية بغرب دارفور حاكورة التاما
الخميس ديسمبر 29, 2011 2:08 pm من طرف yousif adam edris

التبادل الاعلاني
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية


date tama in darfur

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

date tama in darfur

مُساهمة من طرف yousif adam edris في الخميس فبراير 17, 2011 11:33 am

علاقة التاما الخارجية

العلاقات السياسية بين دولة التاما والدولة المهدية 1881 – 1898م

علي عبدالله محمد


وبعد أن أخضع عبد القادر دليل دار قمر، وحتى لا يفر السلطان إبراهيم سليمان التاماوى إلى دار برقو إذا قصدوه جهراً كما فعل القمراوى ورأي عبد القادر دليل وحامد مجبور والعطا أصول مباغتة السلطان إبراهيم حتى لا يفر إلى دار برقو وانتدب لتنفيذ الخطة ألفاً من الخيالة ساروا على فرقتين الفرقة الأولى تحمل خمسمائة من الأسلحة النارية مع بعض الخيول تحت قيادة كلاً من أحمد محمد وإبراهيم مالك وحمد الضيف ، وكان قيامهم بليلة 18 ذو الحجة 1305هـ وأمروهم أن يسيروا ليلاً ولا يناموا كلية حتى إذا أتاهم الصباح يختفوا في الأوعار، وذلك خوفاً أن يطلع عليهم أحد من أهل الدار فيخبروا سلطانهم ولأن جهتهم عمارتها متصلة وحلالها متقاربة وحركاتهم منتشرة ولا يمكن الاختفاء منهم إلا بالسير ليلاً، وتحركت الفرقة الثانية بقيادة كل من هارون اللبيح وإبراهيم عيسى والشريف دشو وأمروهم بما أمر به الفرقة الأولى من السير ليلاً وأن يكونوا على أثرهم. ومع كل من الفرقتين عدد من الخبراء العارفين بتلك النواحي وشعوبها، وفي ضحى 19 ذو الحجة 1305هـ وصلت الفرقة الأولى وأحاطت بمنزل السلطان إبراهيم ، وأوصل الخبر إلى السلطان ابنه يحي وطلب الأنصار من السلطان الحضور بشخصه وأخرجوه من الباب الغربي محمولاً على عنقريب. وضربوا عليه حراسة مشددة وتم تهريبه إلى دار قمر، وعندما شاهد الحراس ذلك هجموا على الأنصار ضرباً بالسلاح وطعناً بالحراب لساعات طويلة(1) حتى أقبلت الفرقة الثانية فرجحت كفة الأنصار(2). واستحوذوا على منزل السلطان إبراهيم وما فيه من أولاده وأمائه وما معه من ملوكه(3). وتم إرسالهم إلى أم درمان ، وكان مع السلطان إبراهيم سبعة وعشرون من أولاده وحريماته وحريمات أولاده، وبلغ عددهم مائة وخمسة وسبعين نفراً برفقة محمد ولد عمر وحامد ولد الشيخ ومعهم من الأنصار الكفاية، وبعض من عربان بشير الذين كانوا مع عربان بني حسين(4).
مقاومة السلطان سليمان إبراهيم سليمان التاماوي للمهدية(1888 – 1895م):

تذكر المصادر المحلية أن السلطان إبراهيم سليمان التاماوي قام بجمع أبنائه عندما وصل خطاب عثمان آدم عامل دار فور ، وأخبرهم بأمر الهجرة والأحداث التي وقعت في دارفور، فأنقسم الأبناء في أمر الهجرة ويرى بعضهم مواجهة الأنصار والبعض الآخر كانوا مع رأي السلطان الذي قرر الهجرة إلى أم درمان قبل حضور عثمان آدم إلى دارفور، وحتى لا يترك السلطان إبراهيم فراغاً إدارياً قام بتعين ابنه سليمان سلطاناً لدار تاما وتوزيع بقية الأبناء على أطراف الدار، وبعد خروج السلطان إبراهيم سليمان من دار تاما شهدت المنطقة أحداثاً سياسية بالغة الأهمية وأصبحت دار تاما مأوى للمعارضين للدولة المهدية مثل قبائل جنوب دارفور التي هاجرت إلى دار تاما مع رؤسائها مثل بني هلبة والفور بقيادة أبي الخيرات وشهدت المنطقة بداية ثورة أبي جميزة. وقبل الخوض في تفاصيل ثورة أبي جميزة نجد أن عثمان آدم اتخذ بعض التدابير الأمنية حتى لا ينضم التاما الذين كانوا من ضمن جيش الأنصار إلى أبي جميزة فكتب إلى الخليفة بتاريخ 18 صفر 1306هـ يقول: (… إن بعضاً من تاما وبعد دخولنا دارفور قد انضموا عليهم ناس كثيرون من أهلهم والجميع عندنا من ضمن الأنصار غير أنه في هذه الأيام رأينا فيهم عدم الاستقامة بأسباب عصاوة أهلهم ، وكيفية هذا الرجل المضل "أبو جميزة" ولذا خشينا من هروبهم وانضمامهم على العصاة لذا تم إرسالهم لصوب سيادتكم حتى يرتاح البال من جهتهم) ، ولم يكتف عثمان آدم بتصفية التاما الأنصار من الجيش بل قام بضبط جميع التاما الذين معه بالفاشر وبلغ عددهم أربعمائة وخمسون رجلاً وسبعمائة من حريماتهم وتم توجيههم إلى أم درمان بيوم الخميس 12صفر 1306هـ تحت أشراف شرف الدين أحد أخوان أبو جوده فات ومعه من الأنصار خمسون نفراً وأيضاً ثمانية وعشرون رجل من بني حسين ومعهم حريماتهم وعيالهم خمسة وستين(1).
ويقول عثمان آدم في الخطاب للخليفة: (...بكره أو بعد بكره مزمع قيام بعضاً من تاما من الفاشر نحو الثلثمائة رجل كانوا بالحلال القريبة من الفاشر)(2). قبل دخول الأنصار في حرب مع أتباع أبو جميزة استطاع السلطان سليمان إبراهيم سليمان أن ينفرد بفرقة حامد مجبور واستحوذوا على نحاسه وعلى بعض راياته الستة ، وفي المعركة قتل حامد مجبور ويقول عثمان آدم: ولم يتمكن التاما من ذلك إلا لكونهم هجموا على الأنصار على حين غفلة في أثناء مسيرهم وفي أشجار غزيرة، ويقول أيضاً أن أهل الغرب فحربهم كله خداع وهجوم فلذا تمكنوا منهم غير أن عبدالقادر دليل والعطا أصول قد عجلا بالثأر لرفيقهما(3)، وأرجعوا من التاما أربع رايات ما عدا واحدة ولم يوجد النحاس. وكان ذلك في يوم الاثنين 3 محرم 1306هـ وفي المعركة قتل من الأنصار 24 نفراً من ربع عبد القادر دليل وعدد المجروحين 102 نفر من ربع عبد القادر دليل 89 نفر ومن ربع حامد مجبور بوكالة عرديب 11 نفر ومن ربع العطا أصول 2 نفر، أما عدد الخيول المجروحة 66 خيلاً من ربع عبدالقادر دليل 54 ومن ربع حامد مجبور بوكالة عرديب 8 ومن ربع العطاه أصول 4 خيول .
البعد السياسي لحركة أبي جميزة:

لقد جابه الخليفة مشاكل وخصوصاً بعد انتقال المهدي، لكن الهبة التي تزعمها أبو جميزة في دارفور فاقت في درجة خطورتها كثيراً من المعضلات السياسية التي هددت مركزه فمن هو أبو جميزة؟ وما دوافع ثورته؟ وما الذي ترتب عليها؟(1) وفي رسالة لعثمان آدم للخليفة بتاريخ 5 ربيع آخر 1306هـ يذكر فيه بأن جميزة ولد صبي أسود اللون يسمى محمد الزين وأنه أدعى خلافة عثمان رضى الله عنه ويذكر أنه من أصحاب المهدي وأن ما حصل بيننا وبينه من القتال قد حصل مثله بين الصحابه رضوان الله عليهم وأنه يصلى بالناس ويقرأ راتب الإمام المهدي، وفي وثيقة أخرى بتاريخ 7 صفر 1307هـ يقول عثمان آدم للخليفة: "بأن محمد ولد إبراهيم المنداري ذكر أنه أجتمع به وأقام معه ثلاثة أيام أن أبي جميزة صغير السن ليس به لحية وأنه أسود اللون واسمه محمد أحمد ولم يعرف قبيلته لأن اتباعه جميعهم جاهلين بحقيقته ويعتقدون أنه خرج من جميزة ولسانه يدل على أنه من القرعان ويزعم أنه خليفة ولد السنوسي وراؤه يقرأ راتب المهدي عليه السلام ومنشوراته(2). وكان يقيم مع عربان المهرية ، وكان يكتب الأحجبة للنساء والأطفال(3).
وفي يوم حضور السرية للمهرية كان هو معهم ، وكان واقفاً على عنقريب وملأ يده بالتراب ورمى بها على الأنصار ، وتوجه بعد ذلك إلى جهة تاما وأقام في الخلا ، فلما توجه الأنصار وقبضوا على السلطان إبراهيم سليمان التاماوي ذهب أبو جميزة إلى أبناء السلطان إبراهيم وقال لهم أنه مرسل من ولد السنوسي لقتال الأنصار وقال لهم أمسك عنكم السلاح وإن الاسم الذي معه ورَد وإنهم إذا توجهوا إلى الأنصار يقتلوهم عن أخرهم ، ولا يجدوا معكم نصر أبدا ، وقال ساقني إليكم الهواء. أما اسمه وقبيلة ومحل إقامته فقد قيل أنه بجهة "البرك" ومنها تحول إلى أطراف دار تاما(1) ، ومن الراجح أن أبي جميزة "محمد زين أو محمد أحمد" أصله من التاما لأن المنطقة التي قيل أنه بجهة البرك فهي واحدة من مقاطعات دار تاما على الحدود السودانية التشادية ، ويحكمها الآن الملك منصور محمد إبراهيم سليمان التاماوى ، وواضح أن أبي جميزة من تحركاته يعرف تماماً دار التاما، ويعرف أهلها بدليل مقابلته لأبناء السلطان إبراهيم سليمان، وإخفاء اسمه جانب من التمويه، ومن ثم كانت دار التاما مأوى للمعارضين فلا يمكنهم أن يخبروا عن أصل قبيلته ، أبو جميزة وجد الدعم من السلطان سليمان إبراهيم سليمان التاماوى فانضم إليه عدد كبير من التاما بجانب قبائل دارفور بني هلبة والفور بزعمائها ، وترجم أهالي الغرب ودار جبل وأسنقور ومساليت على وجه العموم وبرقو وبني حسين وأهالي دار سلا(2) ولما أشاع خبر أبو جميزة وخوفاً من أن ينضم التاما الأنصار الذين من ضمن جيش عثمان آدم والتاما الموجودين بالفاشر والحلال المجاورة اتخذ عثمان بعض التدابير الأمنية كما ذكرنا وقام بعزل التاما الأنصار من الجيش وتسفيرهم إلى أمدرمان، وقبض على معظم المواطنين التاما بالتحديد ، وأرسلهم إلى أم درمان، وبعد أن حارب جماعة أبو جميزة الأنصار ، وفي طريقه إلى أبى قرين قصد دار تاما لأجل حرب التاما لكونهم رفضوا القتال خارج الدار(3). وربما إشارة من السلطان سليمان إبراهيم ألا يقاتل التاما خارج دار التاما لأن الدار فقدت كثيراً من الرجال نتيجة للحروب وهجرة معظم التاما إلى أم درمان طوعاً وكرهاً ، وعلى الرغم من انشغال عثمان آدم بثورة سكان الجبهة الغربية رهن بإقصاء زعامتها من عروشهم واستبدالهم برجال يتبعون المهدية عن صدق وإيمان ولهذا طلب موافقة الخليفة على تنصيب محمد إبراهيم من بيت الملك في دار قمر عاملاً عليها مكان أبي بكر هاشم واقترح إرسال هجام حسب الله وواحد من أبناء السلطان إبراهيم التاماوي المقيمين في أمدرمان ليحلا محل أبكر إسماعيل وسليمان إبراهيم عاملين على دار مساليت ودار تاما بالتوالي.
فاستحسن الخليفة هذه السياسة فأيدها تأيداً مطلقاً وانتدب هجاماً وإدريس إبراهيم ليقوم بأمر المساليت وتاما. ونهضا من أم درمان بعد أن تزودا بنصائح الخليفة وإرشاداته وقصدا دار فور(1). ولم يتحقق حلم عثمان آدم بضم دار التاما إلى الدولة المهدية إذ أصيب بوباء "أبودم" في دار مساليت قطعت عليه تنفيذ خطته للسيطرة على الجبهة الغربية فتوفي ظهر الأربعاء 24 صفر 1308هـ الموافق 9 أكتوبر 1890م(2).
فترة محمود أحمد:

عندما دخل محمود ود أحمد الفاشر نهاية جمادي الثاني 1308هـ 26يناير 1891م مسترشدا بنصائح الخليفة وتوجيهاته، عمل أولاً على إيقاف الحرب في جنوب دار فور ووسطها وشمالها وحث الناس على الهجرة إلى أمدرمان بالحسنى والاقناع والتخلي عن أسلوب الإكراه الذي كان طابعاً لعهد عثمان آدم. وتشجيع القبائل على الاستقرار في ديارها وحثهم بالاشتغال بالزراعة أملاً في خروج دارفور من وهدة الجوع(3). أما الجهات الغربية فقد كتب محمود أحمد إلى الخليفة رسالة بتاريخ 18 شوال 1308هـ يخبره: "… بأن جهات الغرب كالمسلاتي والقمراوي وتورجوك الحسيني وأمثالهم بحسب ما فعلوه سابقاً من الأعراض عن المهدية لم يكونوا يبادرون بالحضور وإنما بادروا بالمكاتبات والمراسلات وقد طال الانتظار وتكررت مكاتباتهم ووعدوا بالحضور ومع ذلك لم ييأس من حضورهم لعلمنا بأن أمثالهم يحبون طول البال والتحمل لما يحصل منهم إلى أن يدخلوا في اليد…" أما السلطان سليمان إبراهيم سليمان التاماوي يبدو أنه كان مشغولاً بترتيب أوضاع دولته الداخلية وتأمين حدوده الغربية مع الوادي (دار برقو)، وفي إحدى الرسائل التي بعث بها السلطان محمد يوسف محمد شريف البرقاوى إلى السلطان سليمان إبراهيم التاماوى يكشف لنا أن السلطان قام بإغراء عربان السيفان وذلك عندما أرسل إليهم الكساوى وضمهم إليه حتى يستعين بهم في جهاز المخابرات، وأحتج السلطان محمد يوسف البرقاوى على هذا التصرف ، وأن عرب السيفان كانوا من ضمن رعيته من سابقة الزمان وأنه بهذا العمل سوف يعملوا كجواسيس لصالح سليمان ، بل وليستعين بهم في الإغارة(1). وهناك كثير من المعلومات وردت في الخطاب يكشف أن العلاقة بين السلطان سليمان والسلطان محمد يوسف البرقاوي متوترة بسبب الإغارة (2) وأيضاً استطاع السلطان سليمان من تجنيد عقيد المحاميد ليعمل لصالحه في جهاز مخابراته، ومراقبة المعارضة الداخلية وخاصاً من بعض أبناء السلطان وخاصة أبو شوشه وعدم تنفيذ كل ما يأمر به السلطان محمد يوسف البرقاوى ضد بلاده(3).
مقاومة السلطان سليمان إبراهيم التاماوي لمحمود ود أحمد

كتب محمود ود أحمد إلى السلطان سليمان إبراهيم ينصحه بالطاعة فسفه السلطان سليمان إبراهيم نصح محمود(4). وفي أوائل سنة 1895م خرج إدريس القمراوي على طاعة المهدية فزحف عليه محمود من الفاشر ففر أمامه إلى دار تاما فطارده إليها فجرد عليه سليمان بن إبراهيم سلطان تاما جيشاً جرار بقيادة أخيه وولى عهده يونس فالتقاه محمود وأوقع به في مكان يدعى كيمه ضحى الثلاثاء في 27 شعبان 1312هـ ، 23فبراير سنة 1895م فقتله وهزم جيشه فجهز السلطان سليمان جيشاً آخر أعظم من الأول وعقد لواءه لأخيه فضل وأرسله لقتال محمود قبل الوصول إليه ظهر فقيه من قرية الجميز التي خرج منها أبو جميزة المار ذكره(1). فكتب محمود إلى الشخص المدعى وإلى رؤساء تاما قبل الحرب معهم ، (بعد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم وبعد فمن عبد ربه محمود بن أحمد عامل خليفة المهدي عليه السلام على عموم الجهات الغربية إلى كافة رؤساء أهالي تاما المتجمعين ومن معهم وخصوصاً الشخص المدعى أعلموا وافهموا أن كنتم تفهموا إننا لم نحضر لقتل العباد وإنما حضرنا لأجل دخولهم في الدين فمن يفعل ذلك فلا سبيل عليه ومن يمتثل فإنه يذوق العذاب الأليم في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد يموت بأشنع ميتة لأن أمر المهدية هذا هو أمر الله ورسوله ومؤيد بجنود ظاهرية وباطنية وانتم وغيركم أضعافاً مضافة لا تقدر على مقاومة بعض جنوده وكم تصدى غيركم لمعارضته فهلك في أقرب حين وصاروا عبره للمعتبرين وانظروا إلى "جميزة" كيف ذهب أمره وذهب بعده أثره وصارت العاقبة للأنصار ونحن لو كنا قاصدين قتلكم وخراب دياركم لما صبرنا عنكم طيلة المدة ولو أطلقنا عليكم الخيول وحدها لقتلت الرجال طايعيين نادمين فقبلكم وتكونوا فنقبلكم وتكونوا لنا إخواناً في الله وأعواناً على دين الله وحيث ظهر فيكم شخص وأدعى له دعوى وانتم وافقتموه ورضيتم أمره فقد صار الآن فصاعداً لا شفقة على أحد منكم وحررنا هذا من باب الإنذار اتباعاً للسنة في ذلك فكل منكم مؤمناً أن يحضر إلينا راغباً فله ما لنا وعليه ما علينا وأما أن يعتزل هذا المدعى ويلزم محله ففي أحدهما لا يرى منا مكروها ومن لم يفعل أحد الوجهين فإنه هالك لا محالة وغداً يندم ولا ينفعه الندم وإنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ومعنا بحمد لله رجال وأي رجال يرون الحياة مغرماً والموت مغنماً ويشتهون لقاءكم كما يشتهي الظمآن للماء البارد ولولا نحن منعناهم عنكم لما تركوكم يوماً واحداً ولتنوء عليكم العذاب قتلاً وأسراً وتخريباً لعماركم ولكنهم ممنوعين عنكم فأما رضيتم لنفسكم الضرر باتباع هذا الشخص المدعى فأعلموا يقينا أنه عندما تقابله جيوش المهدية يذهب أمره كأنه لم يكن لأنه فمن زين له الشيطان عمله ومن كان كذلك فعند صدمه الحد للباطل يدفعه الباطل زهوقاً بل عندما يرى أعلام المهدية يذهب عنه شيطانه وتخذله أعوانه ويهلك هو ومن معه ويكون مأواهم النار وبئس القرار ومن وقع بيده كتابي هذا منكم ولم يبلغه إلى عموم الأهالي المتجمعة فحسبه الله ومع ذلك قد فإن الأمانة وجحد أمر الله ورسوله هو المسئول عن دماء العباد والسلام على من اتبع الهدى)(1).
وهذا المدعى اسمه محمد يونس وأدعى على أنه المهدى المنتظر وبدأ في مكاتبة كافة الجهات يستدعى الجيوش منها لحرب محمود أحمد ويتوعد بالقتل وخراب الديار إذا لم يحضروا إليه(2). وتكفل محمد يونس بجيش السلطان سليمان بإبادة الدراويش، وكتب إلى برقو والمساليت فوفد إليه جموع كثيرة كتب إلى محمود يخبره(3). بظهوره ويدعوه إلى الطاعة وكان محموداً قريباً منه فاستعد له والتقاه ضحى الاثنين في 24مارس سنة 1895م قرب وادي "بالي" فكان بين الفريقين قتال شديد اقتتلا فيه بالحراب والسيوف فقتل مهدي تاما وانهزم جيشه، وتقدم محمود لقتال السلطان سليمان إبراهيم(4). فكتب السلطان سليمان إبراهيم إلى السلطان محمد يوسف البرقاوي يطلب منه الأمان إن حضر إليه، فرد عليه البرقاوي قائلاً: أنت ظننت الخير فينا وقدمت عندنا لأجل الأمان التي بيننا وبينك إنشاء يعيدك إلى ملكك ، وإلى دارك بقدرة الله(5). وبعد انسحاب السلطان سليمان إبراهيم إلى دار برقو ظهر مهدى التاما الثاني الذي ظهر في جميزة الحمراء ويدعى أحمد بن عبد الله واجتمع حوله الأنصار من تاما وبرقو ومساليت، وقد أدعى أنه نزل من السماء وأن أبا جميزة تلميذه، ولكنه قام بالدعوة بلا أذن فلم يفلح، فطارده محمود إلى مكان يدعى "ليلة" ففر منها فأرسل خلفه الفرسان فأدركوه جنوب "ليلة" فقتلوه وشتتوا جموعه، وتقدم محمود إلى جميزة الحمراء فأحرقها وحرق الجميزة ثم ولى إدريس إبراهيم وكيلاً عنه لدار تاما فأقام في عاصمتها نيرى(1). وبعد تولى إدريس إبراهيم سليمان ظهر مدع آخر وأدعى أنه نبي الله عيسى(2). ويذكر نعوم شقير أنه رأي منه كتاباً إلى الخليفة بتاريخ 4 أكتوبر سنة 1895م يقول فيه "إنه ظهر في دار تاما رجل ادعى انه نبي الله عيسى(3). في الوقت الذي ظهر فيه نبي الله عيسى حضر سليمان إبراهيم من جهة "مرواني" أحد جهات دار تاما وجمع ما قدر عليه جمعه من رجال تلك الجهة ، ومن حروب برقو التي أرسلت لمعاونته ، وغيرها من أهالي تروا (طروه) ، وخلافها وصار في جيش كف قويه ومعه من الرؤساء المشهورين أخيه حامِتا بن إبراهيم ، ومعه من الملوك الأمين حمدي والأمين بحيث حضروا بيوم الجمعة الموافق 23ربيع أول 1313هـ ، وتحاربوا مع إدريس إبراهيم من أول النهار حتى الظهر، وقد كان النصر للأنصار ، ويقول محمود أحمد للخليفة وكان ذلك النصر أمراً غريباً وحادثاً عجيباً لم يعهد مثله إلا ما يؤثر عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سيرهم المرضية وضرباتهم الهاشمية والفتكات الخالدية حيث أن الجيشين وقفا معاً ومسكا أيديهما بعد طول الجلاد وتبارز عند ذلك كل من إدريس وسليمان على فرسيهما في ميدان متسع ينظر إليهما القريب والبعيد ويقول محمود: وما ذاك إلا لأن تاما لهم عادة محكمة يتوارثها الأبناء عن الأجداد والمشي على سننها فرضاً محتماً ، لا يتجاوزها أحد مطلقاً وهي الاحترام لأولاد ملوكهم وأنهم لا يتجاسروا عليهم بضرب ولا حرب لا في ميدان القتال ولا غيره ، ولذا لم يجسر أحد على ممن كانوا مع إدريس على سليمان، وفي أثناء المبارزة سقط سليمان من فرسه وقتل أحد عبيد إدريس(4) وفي خطاب لمحمود أحمد للخليفة بتاريخ 13 جمادي أول 1313هـ يقول فيه: (………لقد تواتر لنا الأخبار بصحة ما رفعناه سابقاً لجنابكم من أن الحبيب إدريس عامل دار تاما قد ظفر بأخيه سليمان وقتله بميدان الحرب………) (1). إلا أن ماكمايكل يرى أن محموداً هجم على دار تاما بعد هجومه على دار قمر سنة 1893م وقتل سلطانها سليمان وعين مكانه سلطاناً يدعى إدريس (أخ سليمان) وقد كان إدريس سجيناً في أم درمان ، ولكن السلطان إدريس سلطان دار قمر يعارض هذه الحقائق ويقول أن سليمان لم يقتل وإنما هرب لواداي ولكن عندما رجع محمود تاركاً إدريس سلطاناً لدار تاما رجع السلطان سليمان مرة أخرى من وداي محاولاً إرجاع سلطنته وفي هذه المحاولة قتل السلطان سليمان ولم يقتله الأمير محمود كما روى ماكمايكل في مؤلفاته(2). أما إدريس إبراهيم سليمان حضر مع القبائل التي استجابت لنداء الجهاد من دارفور إلى أم درمان وكان قائداً لجماعة التاما(3). (.. ويقول السلطان إدريس إبراهيم في خطاب بتاريخ 27ربيع أول 1313هـ أنه بيوم الجمعة الموافق 23 الجاري 1313هـ قد حضر إلينا سليمان التاماوى وملوكه جميعاً ومعه كافة حروب جهات دار الريح وخلقاً لا يعلم عددهم إلا خالقهم وجميعاً ومعه كافة حروب جهات دار الريح (شمال دار تاما) وخلقاً لا يعلم عددهم إلا خالقهم وايضاً من برقو ، وتعدوا حدود الله وكان قصدهم قتلنا وامتلاك بلادهم وبعون الله تعالى وجدوا في بيعتنا مع المهدي عليه السلام وخليفته عليه الرضوان وقد تقابلنا معهما بغاية العزم والحزم وصار المحاربة مهما من الصباح لحد نصف النهار، وقد خذلهم الله وقتلهم أشد قتله وسليمان ومن معه قتلوا بقدرة الله وسطوة المهدية)(4). وبعد مقتل سليمان ظهر مدعى آخر على أنه نبي الله عيسى وقام بجمع جيوش وزحف نحو السلطان إدريس إبراهيم لقتاله فكتب السلطان إدريس إبراهيم لمحمود احمد بإسعافه بجيش وجبخانة لأنه في حالة ضيق شديد من الحركات المعارضة (5) وخاصة تاما وأولاد السلاطين تعصبوا عليه ، بالأخص شقيقه محمد إبراهيم الذي ذهب إلى دار مساليت ودرجوه سلطاناً لدار تاما، وهم في الطريق لقتاله(1) بجانب نقص في الغلال ومحاصرة الأعداء له من كل الجهات كتب لمحمود السلطان إدريس إبراهيم أن يأذن بالخروج من دار في حالة تأخير النجدة، وبالرغم من إخطار العطا أصول في حالة توجهه إلى دار زغاوة وعبد القادر دليل بغرب الجبل وسنين حسين وسعيد فضل وهجام حسب الله بكبكابية كل ذلك لأجل فك الحصار عنه(2) وفي 17 رجب 1313هـ كتب محرر أحمد إلى الخليفة بأن السلطان إدريس إبراهيم كتب إليه يخبره بأنه خرج من دار تاما وأنه وصل إلى جهة أبي جداد أحد الأودية بدار قمر مما يلي كبكابية ويذكر أن أسباب خروجه اجتماع الجميع عليه من حروب برقو وغيرهما وارتداد تاما عموماً عن المهدية(3) وبخروج إدريس إبراهيم سليمان التاماوي طويت صفحة المهدية في دار تاما التي شهدت كثير من الأحداث منذ دخول عثمان آدم إلى الفاشر لجوء معظم قبائل دار فور لدار تاما وتكوين جبهة عريضة لمقاومة سياسة التهجير، وبخروج سلطان تاما إبراهيم سلميان ازدادت المقاومة.
دور التاما في معركة كرري

بعد الوقفة المجيدة في الحدود الشمالية تمكن جيش كتشنر التوغل في السودان وهزم محمود ود أحمد الذي أرسله الخليفة إلى لصده ثم توجه إلى أم درمان وفي يوم الجمعة 15 سبتمبر 1898م خرج جيش المهدية للقاء الغزاة بكرري فتفوق الغزاة بسلاحهم الفتاك ودخلوا أم درمان(4) وشارك التاما في معركة كرري بـ 284 مجاهداً بقيادة عبدالرحمن دود "أمير التاما" تحت الراية الزرقاء استشهد عبد الرحمن دود وعدد كبير من التاما(5) وبعد الكسر ، تفرق التاما في أنحاء السودان المختلفة ، شرق السودان (القضارف) والنيل الأبيض (الجزيرة أبا) والنيل الأزرق سنجة وبعضهم بقى في أم درمان (الموردة) وبعضهم هاجر الى الحبشة واريتريا.
دور التاما في إحياء كيان الأنصار

كان سلاطين باشا ذا نفوذ كبير في تعريف سياسة حكومة السودان نحو الأهالي وقد طلب السيد عبد الرحمن المهدي من أن تكون إقامته ومن معه في أم درمان ألا أن سلاطين باشا رفض ذلك الطلب ، وفي عام 1908م ارتجت جوانب النيل الأزرق بحادثة المجاهد عبد القادر بن محمد المشهور بود حبوبة وهو من أبناء قبيلة الحلاويين والتف حوله عدد من الاتباع ونشب قتال بين الأنصار بقيادة ود حبوبة وقوات الحكومة. انتصرت الحكومة وشنق عبد القادر ود حبوبة*. ولقد أثبت تلك الحادثة أن شعلة المهدية لم تخمد ، فعدلت الحكومة من سياستها وخوفاً من تجمع الأنصار سمح للسيد عبد الرحمن الإقامة في أم درمان، يقول السيد عبدالرحمن: لقد كنت في تلك السن المبكرة مسئولاً عن تلك الأسرة الكبيرة ولم تكن إعالتها والدفاع عنها سهلة فقد صعب علينا القوت وبناء المساكن وبالرغم من ابتعاد كثير من الناس عنا خوفاً من الحكومة وهروباً من كيد المخابرات لم يعدموا فقد ساعدنا بالخدمة والعمل منهم جماعة تاما الفكي شرف الدين والفكي الدومة إدريس إبراهيم "بعام" وعرديب وعبد السلام وآخرون(1). لم تنطفئ جذوة المهدية في نفوس التاما في أم درمان بل بدوا بالدعوة السرية للمهدية مرة أخرى واتصلوا بعدد من الأنصار لتقديم المساعدة للسيد عبد الرحمن المهدي ، وكان يتخفون في ثياب رث ورؤوس مكشوفة ويحملون الذرة في داخل ملابسهم لإيصالها لأسرة السيد عبد الرحمن ، ولعبوا دوراً كبيراً في التعليم الديني في أم درمان واشتهر الفكي الدومة بخلوته الشهيرة في حي الموردة وبجانب خلوة "جديه" بنت السلطان إبراهيم بعام التي حضرت مع والدها إلى أم درمان أكتوبر 1888م واشتهرت بنسخ راتب المهدي وكتابة الأحجبة لمعالجة الأطفال (الحراسات) وتدريس القرآن والفقه ، ويكشف "الحجاب"(2). التي كانت تلبسه مدى تأثر التاما بالخط المغربي وعندما انتقلت إلى الجزيرة أسست خلوة* لمزاولة نشاطها التعليمي(3).
مقاومة السودان الأوسط للاستعمار الغربي

الاستعمار الفرنسي:
ازدات اهتمامات الدول الأوربية بالقارة الأفريقية بصورة عامة خلال القرن التاسع عشر، وبدأت تلك الاهتمامات تأخذ أشكالاً متعددة كإرسال البعثات الاستكشافية لدراسة مجاري الأنهار الأفريقية (النيل ، الكنغو ، النيجر ، وتاسست الجمعيات. كالجمعية الأفريقية الفرنسية في باريس 1879م والجمعية البلجيكية لدراسة مجرى نهر الكنغو التي تأسست سنة 1878م والجمعية الألمانية للاستعمار التي تأسست في فرانكفورت سنة 1882م. وأخذت تلك الاهتمامات الأوربية منحى آخر متمثلاً في إنشاء الشركات التجارية لاستنزاف اقتصاد القارة الأفريقية. وكذلك إنشاء الجمعيات التبشيرية بهدف تنصير الشعوب الأفريقية. وقد عقدت المؤتمرات والاتفاقات والمعاهدات الدولية التي كانت لها علاقة باحتلال القارة الأفريقية بصورة عامة وتشاد بصورة خاصة وتعتبر اتفاقية لندن 4/8/1890م بين كل من فرنسا وبريطانيا من أهم تلك الاتفاقات ، وقد عقدت بين الدولتين لتحديد نفوذ كل منهما حول نهر النيجر وبحيرة تشاد ، وقد تحصلت فرنسا بموجب تلك الاتفاقية على كل المنطقة الواقعة بين حوض النيجر وبحيرة تشاد(1). وكانت فرنسا ترى نفسها ملزمة بالاستيلاء على هذه الأنحاء لتبديل مجرى ينابيع ثروة دلتا بحيرة تشاد إلى تونس ، وتريد أيضاً الاستيلاء على بورقو وتيبستي لاستكمال إمبراطوريتها، وتلك المناطق هي الطريق الوحيد للعالم الإسلامي والتجارة مع أفريقيا الوسطي ولقطع الاتصال بالعثمانيين. أما العثمانيون فكانوا يرون أن احتلال فرنسا لبورقو يعنى محو فزان وطرابلس وبنغازي ، وأن المبشرين سيحولون الشعوب الزنجية في أفريقيا إلى النصرانية بعد جيل أو جيلين ترسخ أمبراطورية فرنسا الأفريقية ، وعلى هذا كان العثمانيون يرون لابد من رفع العلم العثماني في الوداي "دار برقو" حتى يبعث القوة في قلوب الواداوبين ويكون سببا في رجوع الفرنسين عن نواياهم وبالتالي تصبح الواداي تحت الدولة العثمانية(2). تصفية دولة رابح: استوطن رابح في منطقة دار الكوتي وفي عام 1892م انتصر على حاكم باقرمي واستولي على بلاده وانتصر أيضاً في عام 1893م على حاكم بورنو ودمر دولة بورنو التي استمرت ألف سنة واتخذ مركزه ديكوا جنوب بحيرة تشاد وفي يونيو 1894م استولى على جميع أقطار بورنو ويندر وسوكوتو وكانو وبعد استقراره في منطقة تشاد بين عام 1893م وعام 1896م بدأ غاراته ونهبه القوافل التجارية فتضررت تجارة السودان وطرابلس من ذلك كثيراً(1). طلب عبد الرحمن جاروانج الثاني سلطان باقرمي من مملكة وداي المساعدة العسكرية لصد رابح ، ولكن دون جدوى فاضطر إلى طلب الحماية من القوات الفرنسية التي كانت ترابط في "أوبانقي شاري" حيث وقعت معاهدة الحماية بين عبد الرحمن جاورانج سلطان باقرمي وأيميل جانتي مفوض الحكومة الفرنسية في مدينة "ماسينا" في أكتوبر 1897م(2). فجهزت فرنسا ثلاث وحدات لاحتلال منطقة تشاد كانت الأولى قافلة "فورو" (Foureau) الذي كان يعرف المنطقة من خلال سياحاته الاستكشافية وكانت بقيادة المقدم لامي (Lamy) ومكونة من 10 ضباط و 306 جندياً وكان عليها سنين بذلك بعد أن تعبر الصحراء على شمال بحيرة تشاد وتهاجم رابح والثانية قافلة فولين – شانوانه (Voulet Shanouinen) التي يجب عليها أن تستولى على المناطق التي أعطيت لفرنسا بحسب معاهدة 14 يونيو 1898م وتصل زيندر وتأخذ بثأر النقيب الفرنسي الذي قتل هناك وأما الثانية فكانت بقيادة جانتل (Gentil) وعليها أن تتحرك من أوبنقي لتهاجم رابح من الجنوب وقد تحركت الثالثة سريعاً وخسرت المعركة مع رابح ، وفقدت أربعة مدافع وقد توقفت القوة الكبيرة بقيادة حانتل عند مسيرها نحو شامي في موقع كانو المحكم وبعد المعارك العنيفة اضطر حانتل إلى العودة وعند ذلك شوهدت الأعلام التركية بين صفوف رابح ، ولكن القافلتان الأولى والثانية في ذلك الوقت قد وصلتا إلى زيندر وتحركتا من الشمال وانضمتا إلى جانتل في الذي كان رابح ينظرهما فيه من جهة الجنوب في قوسيري (Kusseri) على ضفة نهر شارى ، وفي أثناء الحرب الدامية التي جرت هناك 21 أبريل عام 1900م قتل رابح والمقدم لامي وتمت تصفية رابح(1) وبناء على قتل رابح وطرد جنوده تم إعطاء أربعون ألف ريال أبو طيره إلى الفرنساوى من طرف ابن شيخ برنو أبو بكر بن الشيخ إبراهيم
avatar
yousif adam edris

عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 25/01/2011
العمر : 31
الموقع : facebook

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tamaglobe.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى